ابن عبد الحكم
64
فتوح مصر والمغرب
قال عبد الرحمن « 1 » وفي زمان شدّاد بن عاد ، بنيت الأهرام كما ذكر عن بعض المحدّثين ، ولم أجد عند أحد من أهل المعرفة من أهل مصر في الأهرام خبرا يثبت ، وفي ذلك يقول الشاعر « 2 » : حسرت عقول أولى النهى الأهرام * واستصغرت لعظيمها الأحلام ملس مبنّقة البناء شواهق * قصرت لغال « 3 » دونهنّ سهام لم أدر حين كبا التفكّر دونها * واستوهمت لعجيبها الأوهام أقبور أملاك الأعاجم هنّ أم * طلّسم رمل كنّ أم اعلام ؟ حدثنا « 4 » أسد بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن نوف ، نحوه . ولم يذكر السرير . « ( * » فلما أن أغرق اللّه فرعون وجنوده كما حدثنا هانئ بن المتوكّل ، عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن تبيع ، استأذن الذين كانوا آمنوا من السحرة موسى في الرجوع إلى أهلهم ومالهم « 5 » بمصر فأذن لهم ، ودعا لهم ، فترهّبوا في رؤوس الجبال ، وكانوا أوّل من ترهّب ، وكان يقال لهم الشيعة ، وبقيت طائفة منهم مع موسى عليه
--> ( 1 ) « عبد الرحمن » زيدت من ك . ( 2 ) القزويني : آثار البلاد ، ص 268 . ياقوت : معجم البلدان ج 5 ص 104 . السيوطي : حسن المحاضرة ج 1 ص 70 . ( 3 ) ك : « لعال » . ( 4 ) حدث هنا اضطراب في النص ، وهو هكذا في جميع الأصول . ولكن المستشرق تورى تنبه إليه فنبه عليه . وقد أشار تورى إلى أننا ربما كنا أمام إضافتين من المؤلف كان المراد وضعهما في مواضع معينة . ولكن أمرا ما أبعدهما عن موضعهما اللائق بهما . ثم أشار تورى إلى الموضعين اللذين يجب أن يكونا فيهما . أما الإضافة الأولى وهي « حدثنا أسد بن موسى حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن نوف نحوه ولم يذكر السرير » فكان ينبغي وضعها ص 47 س 6 بعد كلمة « وأضلاعه » . والإضافة الثانية وهي الخاصة بالروم والفرس والتي يبدأ الإسناد بها ب « حدثنا عبد الله بن صالح » فينبغي وضعها ص 55 س 12 بعد كلمة « والروم قريش العجم » . ( * - * ) قارن السيوطي ج 1 ص 59 وهو ينقل عن ابن عبد الحكم . ( 5 ) كذا في ( ب ) وهو يوافق ما في السيوطي ج 1 ص 59 وهو ينقل عن ابن عبد الحكم . وفي أ ، ج ، د ، ك « أهله وماله » .